يتضمن البرنامج مكافحة الأمراض الطفيلية المدارية (الليشمانيا الجلدية – الليشمانيا الحشوية- الملاريا- البلهارسيا)
الهدف العالم: المساهمة في تحسين الحالة الصحية وانقاص العبء المرضي وتخفيف الألم أو المضاعفات أو الوفيات، والسيطرة على انتشار هذه الأمراض عبر مؤشرات الأمراض المدارية المهملة بالكشف والابلاغ والوصول للمرضى والتشخيص والعلاج وتعزيز التوعية والتثقيف والوقاية ومكافحة نواقل الأمراض والخوازن..
أولاً- الملاريا (البرداء) Malariaمرض طفيلي من أقدم وأهم برامج الصحة العامة حيث بدأ العمل به من عام 1949 بعد انتشار المرض منذ عشرينيات القرن الماضي بدعم من منظمة الصحة العالمية وعبر رش المبيدات وإجراء المسوحات وعلاج المصابين، ونجح تاريخيًا في السيطرة على المرض بشكل كبير واعتُبر من قصص النجاح في برامج الصحة العامة قبل أن تتحول الجهود إلى الحفاظ على وضع خالٍ من الانتقال المحلي منذ عام 2005
الهدف: يهدف برنامج مكافحة الملاريا في سورية إلى منع عودة الانتشار المحلي عبر فحص المسافرين القادمين من دول موبوءة والاستجابة السريعة لأي حالة وتعزيز الترصد في المناطق الحدودية وكشف الحالات بسرعة بتوفير تقنيات التشخيص المخبري وتأمين العلاج مجانًا وفق البروتوكولات العالمية، وتزويد المسافرين بالأدوية الوقائية والمعلومات للوقاية من الإصابة
ثانياً- الليشمانيا الجلدية Cutaneous Leishmaniasis:
يعد مرض الليشمانيا الجلدية (حبة حلب) من أقدم الأمراض الطفيلية المستوطنة وبؤرة تاريخية منذ بدء تسجيل الإصابات في حلب منذ بداية الثمانينات من القرن الماضي، ويعتبر مشكلة صحية هامة لارتباطه بعوامل بيئية ومناخية واجتماعية واقتصادية تجعل من السيطرة عليه تحدياً كبيراً ويتطلب جهوداً كبيرة وتعاوناً وتنسيقاً مع الجهات الحكومية الاخرى المعنية بالمكافحة ودعماً من المنظمات الدولية (منظمة الصحة العالمية- اللجنة الدولية للصليب الأحمر).
تهدف الاستراتيجية الوطنية لمكافحة داء الليشمانيات إلى تحقيق أهداف التنمية المستدامة من خلال خفض عدد الحالات الجديدة من داء الليشمانيات بحلول عام 2030 والوصول لمعالجة أكثر من 95% من الحالات. وتقليل الوفيات الناجمة عن الليشمانيا الحشوية، مع التركيز على توفير الأدوية وتحسين التشخيص والعلاج، وتعزيز الوقاية والمكافحة.
يتم مكافحة داء الليشمانيات من خلال
- الكشف المبكر والفعال عن الإصابات عبر المسوحات للقرى وفي المدارس في المناطق الموبوءة بالتعاون مع الصحة المدرسية
- زيادة عدد المراكز الصحية التي يتوفر فيها تشخيص وعلاج الحالات وتأمين الفرق الجوالة للمناطق غير المخدمة وتوفير الادوية العلاجية وفق الدليل الوطني للتشخيص والتدبير العلاجي للإصابة بداء الليشمانيات الجلدية 2022 . علماً بأن التشخيص والعلاج مجانيان في المراكز الصحية المنتشرة في المناطق الموبوءة وضمن المركز التخصصي لليشمانيا في كل مديرية صحة
- تأمين الكوادر الصحية وتدريبها ورفع قدراتها ورفد المناطق الصحية بأطباء اختصاص جلدية أو إقامة للاختصاص و عناصر فنية مدربة تأمين مستلزمات التشخيص المخبري
- مكافحة ناقلات المرض عبر تنفيذ حملات رش دورية صيفاً ضمن المنازل في المناطق ذات الخطورة العالية ومتابعة أنشطة تحسين الأسباب البيئية المؤهبة لانتشار المرض والمنفذة من الجهات الحكومية المعنية.
- التثقيف والتوعية بالمرض وطرق انتقاله واجراءات الوقاية بالتعاون مع الجهات الإعلامية المعنية وتوزيع الناموسيات المعالجة بالمبيدات في المناطق الموبوءة.
- تعزيز الشراكات والتمويل بالتنسيق مع المنظمات الدولية
ثالثاً- الليشمانيا الحشوية Visceral Leishmaniasis: من الأمراض الطفيلية المهددة للحياة اذا لم تعالج حتى الشفاء، وتصيب الأعضاء الداخلية (الكبد، الطحال، نقي العظم)، أكثر المناطق تسجيلاً للإصابات منذ الثمانينات درعا و إدلب واللاذقية وحلب وطرطوس.
تعتمد إجراءات المكافحة على تعزيز ترصد المرض خاصة في مشافي الاطفال وأقسام الأمراض الإنتانية وأمراض الدم، والابلاغ والإحالة للمخابر المرجعية لتأكيد التشخيص المخبري وتأمين الأدوية اللازمة مجاناً، ورفع قدرات التشخيص المخبري والعلاج والتعاون مع الجهات المعنية لتحسين الخلل البيئي في المناطق الموبوءة وإيجاد الحلول لخوازن المرض. ويهدف كل ذلك للحيلولة دون حدوث المضاعفات أو الوفيات والسيطرة على بؤر الانتشار.
رابعاً- داء البلهارسيا البولية الناجم عن الإصابة بالمنشقة الدموية Schistosoma haematobium :
مرض طفيلي تسببه ديدان المثقوبات البولية وهو أحد المشاكل الصحية الهامة التي استوطنت سوريا منذ أربعينات القرن الماضي في بعض مناطق سورية المرتبطة بالري الزراعي ، بدأ الانتشار في منتصف القرن العشرين مع التوسع في مشاريع الري والسدود في في وادي الفرات (الرقة، دير الزور) وأجزاء من الحسكة وحلب حيث تتوافر المياه الراكدة والحلزون. بدأ الانحسار منذ الثمانينيات والتسعينيات بانخفاض معدلات الإصابة الواضح نتيجة المكافحة المتكاملة للبرنامج الوطني المعتمد على العلاج الجماعي وتحسين شبكات الصرف الصحي ومنع السباحة أو الاستحمام في المياه الملوثة ومكافحة الحلزون وتجفيف البرك الراكدة وتحسين جريان المياه والتثقيف الصحي وتوعية السكان وتعزيز السلوكيات الوقائية، وأصبحت الحالات المسجّلة محدودة جداً وأغلبها مستوردة من دول موبوءة.
يهدف البرنامج: للحفاظ على نظافة القرى والمزارع التي أصبحت خالية من الإصابات والسيطرة عليها والوصول بالقطر خالياً من إصابات البلهارسيا المحلية
يقوم برنامج مكافحة البلهارسيا على حزمة متكاملة من الإجراءات: الترصد والكشف المبكر وإجراء مسوحات دورية في المناطق المعرّضة وفحص عينات البول/البراز وتسجيل الحالات ومتابعتها لمنع استمرار دورة العدوى، تعزيز الكشف بين العائدين لمنع اعادة ادخال المرض. يتم توفير التشخيص المخبري و العلاج (برازيكوانتيل ) بشكل مجاني
نبذة عن البرنامج الوطني للصحة البيئية
يُعد برنامج الصحة البيئية جزءًا لا يتجزأ من منظومة الصحة العامة، حيث يعمل على الوقاية من الأمراض عبر تحسين العوامل البيئية، ويتضمن جوانب من صحة الإنسان تشمل نوعية الحياة التي تحدها العوامل البيئية الفيزيائية و الكيميائية و البيولوجية والمناخية والاجتماعية والنفسية وتهدف إلى حماية المجتمع من المخاطر البيئية التي تؤثر على صحة السكان ويتكامل مع بقية البرامج لتحقيق هدف مشترك هو تعزيز صحة المجتمع والارتقاء بجودة الحياة
تتأثر الصحة ونوعية الحياة بعدد من المتغيرات، ويلعب تدهور مكونات المنظومة البيئية من ماء وهواء وتربة دوراً في العبء البيئي للأمراض والذي يتجاوز 25%. مسبباً طيفاً واسعاً من المراضة والوفيات عن تدهور البيئة وتدني نوعية الحياة كالإجهاضات أو التشوهات أو السرطانات
يعمل البرنامج على تمثيل وزارة الصحة التنسيق في اللجان ذات العلاقة والمشاركة جهات وطنية ودولية على وضع المعايير والأنظمة والمواصفات والمقاييس الوطنية والقوانين الخاصة بسلامة البيئة والصحة البيئية بما يحقق حماية الصحة من التغيرات المناخية وسلامة الماء والهواء والغذاء والصرف الصحي والتخلص الفني والآمن من الصرف الصحي والنفايات الصلبة والسائلة الخطرة والنفايات المنزلية والبلدية والطبية، وتقييم الأثر الصحي البيئي والتوعية والتثقيف الصحي البيئي، ووضع أدلة العمل ومواد التثقيف والتوعية
يُعدّ برنامج الصحة البيئية ركيزة أساسية من ركائز الصحة العامة، وتكمن أهميته في منع الأمراض قبل حدوثها من خلال تقليل التعرض للمخاطر البيئية مثل تلوث الهواء والماء والغذاء والحدّ من انتشار الأمراض المعدية عبر تحسين الصرف الصحي وسلامة الغذاء ومكافحة نواقل الأمراض ويحمي الفئات الأكثر عرضة للخطر مثل الأطفال وكبار السن والحوامل بدعم جودة الحياة بتوفير بيئة صحية وآمنة داخل المنزل و يقلل الأعباء الاقتصادية الناتجة عن علاج الأمراض المرتبطة بالبيئة ويساهم في تحقيق التنمية المستدامة من خلال الحفاظ على الموارد الطبيعية
يرتبط برنامج الصحة البيئية ويتكامل بشكل مباشر مع العديد من برامج الصحة العامة، مثل: الأمراض المعدية- صحة الأم والطفل- التثقيف الصحي والمبادرات المجتمعية-الصحة المهنية - أمراض القلب والتنفس- الأمراض المزمنة والسرطانية
قام البرنامج بإعداد البلاغ الوطني الأول للتغيرات المناخية 2008 والدليل الوطني للإدارة الآمنة لنفايات الرعاية الصحية 2010 والمساهمة بمواصفة المياه المنصرفات السائلة للمنشآت الصحية وبتنفيذ عدد من الدراسات والأبحاث الصحية البيئية